رسائل دولية حول مسار المحاسبة في سوريا

أكد رئيس “الآلية الدولية المحايدة والمستقلة للتحقيق في الجرائم الخطيرة في سوريا” روبرت بيتي، أن تحقيق العدالة الانتقالية في سوريا يتطلب اتخاذ خيارات صعبة تأخذ بعين الاعتبار خصوصية الواقع السوري، بدلاً من الاكتفاء بمواقف أخلاقية مطلقة.
وأوضح بيتي أن على سلطة الجولاني في دمشق الموازنة بين خيارات متعددة، من بينها العفو أو الحصانة، مع ضرورة الشفافية في توضيح أسباب هذه القرارات، حتى في حال أثارت استياء الضحايا، مشيراً إلى أن حجم الجرائم المرتكبة على نطاق واسع يجعل الوصول إلى عدالة كاملة أمراً بالغ التعقيد.
ولفت إلى أن المصالحة قد تبدو خياراً أسهل من الناحية السياسية مقارنةً بالمساءلة، إلا أنها لا يمكن أن تشكل بديلاً عنها، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”.
في السياق ذاته، قالت رئيسة المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا كارلا كوينتانا إن مهمة المؤسسة تتركز على كشف مصير جميع المفقودين وتحديد أماكن وجودهم، مؤكدة أن هذا العمل يشمل دعم عائلات الضحايا دون تمييز على أساس الانتماء أو الجنسية أو ظروف الاختفاء.
وأضافت أن العائلات السورية، على اختلاف خلفياتها، تتقاطع في مطلب إنساني واحد يتمثل في معرفة الحقيقة وضمان الحق في معرفة مصير أحبّتها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه سلطة الجولاني إدارة المشهد في سوريا، وسط تعقيدات متزايدة تحيط بملف العدالة والمساءلة، في ظل إرث واسع من الانتهاكات وملفات المفقودين التي ما تزال مفتوحة.



